مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

56

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

والفلس ومرض الموت - فلا تنفذ تصرّفاته في أمواله ببيع أو صلح أو نحوهما من المعاملات ( « 1 » ) . وإن كان غير مالك المال فلا يجوز له التصرّف فيه واستثماره ، إلّا إذا كان مأذوناً من قبل الشارع كالقيّم وناظر الوقف ، أو مأذوناً من المالك أو وكيلًا عنه ، أو وقع بينهما عقد من العقود التي شرّعت لغرض استثمار الأموال وتنميتها كالمضاربة والمساقاة . ويشترط أيضاً في المستثمر أمور أخرى مذكورة في العناوين الخاصّة التي تعتبر وسائل للاستثمار . وأمّا إذا لم يكن مأذوناً من الشارع ولا من المالك ولم يقع بينه وبين المالك عقد للاستثمار فلا يشرع له التصرّف في المال واستثماره ، ومن هذا القبيل الغاصب والمستودع والمرتهن ( « 2 » ) . 2 - المال المستثمَر : يشترط في المال المستثمَر حتى يحلّ استثماره أن يكون ملكاً شرعيّاً للمستثمِر ، فإن كان المال للغير فلا بدّ أن يكون مأذوناً فيه للتصرّف والاستثمار ، أو وقع عليه عقد من العقود التي شرّعت للاستثمار والاستنماء . وهناك شروط أخرى في المال يلاحظ فيها العناوين الخاصّة التي تعتبر وسائل للاستثمار . وأمّا إذا لم يكن المال ملكاً شرعيّاً ولم يكن مأذوناً فيه ولم يقع عليه عقد من العقود الاستثماريّة أو وقع عليه ولكن لم تراع فيه الشروط المبيحة فلا يحلّ حينئذٍ استثماره كالمال المغصوب والوديعة . خامساً - وسائل الاستثمار : الأصل في استثمار المال وتنميته هو المشروعيّة والندب كما تقدّم ، إلّا أنّه لا بدّ من الاقتصار فيه على الوسائل المشروعة للاستثمار كالبيع والمضاربة والمزارعة والمساقاة مع مراعاة الشرائط المذكورة لها ، ولذلك يجب الاجتناب عن الوسائل غير المشروعة كالربا والقمار .

--> ( 1 ) انظر : وسيلة النجاة 2 : 69 . ( 2 ) وسيلة النجاة 2 : 63 ، م 20 . وانظر : 269 .